السيد علي الطباطبائي
9
رياض المسائل
ويشترط التكليف ، وأن يدّعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ، وإيراد الدعوى بصيغة الجزم وكون المدّعى به مملوكاً . ومن كانت دعواه عيناً فله انتزاعها . ولو كان دَيناً والغريم مقرّ باذل أو مع جحوده عليه حجّة لم يستقلّ المدّعي بالانتزاع من دون الحاكم . ولو فات أحد الشروط وحصل للغريم في يد المدّعي مال كان له المقاصّة ولو كان من غير جنس الحقّ . وفي سماع الدعوى المجهولة تردّد ، أشبهه : الجواز . مسائل : الأُولى : من انفرد بالدعوى لما لا يدَ عليه قضي له به ، ومن هذا أن يكون بين جماعة كيس فيدّعيه أحدهم . الثانية : لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله ، وما أُخرج بالغوص فهو لمخرجه . وفي الرواية ضعف . الثالثة : روي في رجل دفع إلى رجل دراهم بضاعة يخلطها بماله ويتّجر بها ، فقال : ذهبت ، وكان لغيره معه مال كثير فأخذوا أموالهم ، قال : يرجع عليه بماله ويرجع هو على أُولئك بما أخذوا . ويمكن حمل ذلك على من خلط المال ولم يأذن له صاحبه وأذن الباقون . الرابعة : لو وضع المستأجر الأُجرة على يد أمين فتلفت كان المستأجر ضامناً إلاّ أن يكون الآجر دعاه إلى ذلك فحقّه حيث وضعه . الخامسة : يقضى على الغائب مع قيام البيّنة ، ويباع ماله ، ويقضى دَينه ، ويكون الغائب على حجّته ، ولا يدفع إليه المال إلاّ بكفلاء . الفصل الثاني في الاختلاف في الدعوى ، وفيه مسائل : الأُولى : لو كان في يد رجل وامرأة جارية فادّعى أنّها مملوكته